للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

حكم تغيير النية في الصلاة:

النية في الأصل تسبق العمل، لأن النية روح العمل: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].

ومن دخل في صلاة ثم أراد الانتقال من نية إلى نية فله ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن ينتقل من مساوٍ إلى مثله، كمن دخل في صلاة بنية الظهر، ثم تذكر أنه صلاها، فنوى العصر، فهذا لا يصح؛ لأن النية تسبق العمل.

الثانية: أن ينتقل من الأعلى إلى الأدنى، كمن دخل في صلاة الظهر مثلًا، ثم تذكر أنه صلاها فنوى النافلة، فهذا يصح، وتقع منه نافلة.

الثالثة: أن ينتقل من الأدنى إلى الأعلى، كمن دخل في النفل، ثم تذكر أنه لم يصلي الصبح، فنوى بها صلاة الصبح، فهذا لا يصح؛ لأن النية تسبق العمل.

عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أن النبي قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى». متفق عليه (١).

والأصل صلاة الفرائض جماعة، وصلوات النوافل وحدها إلا ما شرع الله له الجماعة كالتراويح ونحوها، فإن صلى قيام الليل جماعة أحيانًا فلا بأس بشرط ألا يتقصد ذلك دائماً.

والأصل في الأذكار الإسرار بها إلا ما ورد في الشرع الجهر به، كالتلبية والأذكار بعد السلام ونحوهما.

لا تصح الصلاة إلا بوضوء، ومن فقد الطهورين الماء والتيمم يصلي حسب حاله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، ومسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>