وقال النبي ﷺ:«إذا أَمَرْتُكُمْ بِأمر فَآتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ و مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ». متفق عليه (١).
أحكام عامة:
إذا خرج المني من الرجل بعد الغسل منه فعليه الوضوء لا الغسل.
إذا مرت الحائض أو النفساء بالميقات وجب عليها إن نَوت العمرة أو الحج أن تغتسل وتُحرم من الميقات؛ لحديث أسماء بنت عميس أن النبي ﷺ قال لأبي بكر:«مرها فلتغتسل، ثم لتهلّ بالحج». أخرجه مسلم (٢).
إذا وقعت النجاسة في الماء، وغيرت لونه أو طعمه أو ريحه حرم التطهر به، سواء كان الماء قليلًا أو كثيرًا، وإن لم تغير النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه، فهو طاهر يجوز التطهر به، سواء كان الماء قليلًا أو كثيرًا؛ لقول النبي ﷺ:«الماء طهور لا ينجسّه شيء». أخرجه الترمذي والنسائي (٣).
وإذا تغير الماء بطاهر فهو طاهر، وإن تغير بنجس فهو نجس؛ فالماء يأخذ حكم ما غيره من طاهرٍ أو نجس.
والكلب يطلق على كل سبع ضار، سواء كان كلبًا أو ذئبًا أو أسدًا؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤].
فإذا ولغ في الإناء يغسل سبعًا، ويعفر الثامنة بالتراب.
وإذا صاد الكلب شيئا من الصيد بعد إرساله جاز أكل صيده، ولا يجوز اتخاذ الكلب إلا لصيد أو ماشية أو زرع، والكلاب نجسة ما خالطته نجسته، وما كان نجسًا لا يجوز بيعه ولا أكله، لكن يعفى عن أثره في الصيد؛ لأنه من باب الرخصة كالرخصة في أكل الميتة للمضطر.