في هذه الخزائن الكبرى بَيَّنا بفضل الله وحده الأحكام، والأصول، والعلم النفيس المتين من أحكام التوحيد، والإيمان، والعباداتِ، والمعاملات، وفقه القلوب، وفقه الجوارح، وجعلناها منوعة من جميع أبواب الشريعة، لئلا تمل النفوس من نوعٍ واحد، فهي أغذية طيبة للقلب والعقل، يستنير بها المسلم، ويتعبد لله بموجبها.
فهي بستان القلوب، و العقول، يقطف منها طالب العلم ما لذَّ وطاب من ثمرات العلمِ، والهدى، ويتعبد لله به، ويتزين به، ويُزين الناس به: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
وقال الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
قال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].