للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

فقه القواعد الكلية الشرعية

القاعدة الأولى: اليقينُ لا يزول بالشك.

هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه الإسلامي، وتُعد مظهرًا من مظاهر اليُسر والرحمة في الإسلام؛ لما فيها من رفع الحرج الذي ينشأ عن الوسواس خاصة في باب الطهارة، والصلاة.

واليقين هو: العلم الجازم المستقر في القلب الذي لا يقبل الشك.

والشك هو: الأمر الذي استوي طرفاه في القلب، فإذا ترجح أحدهما ولم يُطرح الآخر فهو الظن، فإذا طرحه فهو غالب الظن، وهو بمنزلة اليقين، وإذا لم يطرحه فالمرجوحُ وهم.

واليقين أعلى مراتب الدين، وهو ثمرة الفقه في الدين، والدعوة إلى الله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)[السجدة: ٢٤].

حُكم الشك:

الشك هو: التردد بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.

ومحل الشك: إما أن يكون في وجود الشيء وعدم وجوده، وإما أن يكون في جنسه من أي جنس هو، وإما أن يكون في بعض صفاته، وإما أن يكون في سبب وجوده.

ومما له صلة بالشك: الاشتباه، والوسوسة.

فالاشتباه: الالتباس في أمرٍ من الأمور، وعدم اتضاحه: كعدم تيقن الحُكم كونه حلالًا أو حرامًا، ويُعد الشك سببًا من أسباب الاشتباه.

<<  <  ج: ص:  >  >>