والله سبحانه له وحده الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة والمثل الأعلى، وليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته، وأفعاله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
وهو سبحانه المنزه عن جميع صفات البشر، جميع صفات النقص والعيب: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
• والسلب عن الله ثلاثة أنواع:
إما أن يكون السلب عائدًا إلى الذات .. أو إلى الصفات .. أو إلى الأفعال.
فالسلوب العائدة إلى الذات، فالله ليس كمثله أحد في ذاته كما قال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤].
وقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
أما السلوب العائدة إلى الصفات، فالله سبحانه قد نزه نفسه عن جميع صفات النقص، والعيب كما ورد في القرآن والسنة، فيجب علينا تنزيه الله ﷿ عن تلك الصفات سواء كانت من باب أضداد العلم، أو أضداد القدرة، أو أضداد الوحدانية، أو أضداد الحياة، أو أضداد الاستغناء أو غيرها.
• فنفي أضداد العلم أقسام:
أحدها: نفي السنة والنوم عن الله ﷿ كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
الثاني: نفي النسيان كما قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].