الأول: واجب الوجود لذاته، وهو الله ﷿، الغني عن كل ما سواه.
والثاني: ممكن الوجود، وهو كل ما سوى الله من العوالم في العالم العلوي، والعالم السفلى، وكل ما سوى الله خلقه الله محتاجاً إلى الله، فوجود كل شيء سوى الله يدل على وجود الله ﷿: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].
وكل ما سوى الله إما أن يكون مخلوقاً متحيزًا كالأجسام، والسموات والأرض، والجبال، أو صفة للمتحيز من طولِ وعرضِ كصفات الأجسام، أو لا يكون متحيزًا، ولا صفة للمتحيز، كالأرواح العلوية، وهم الملائكة، والأرواح السفلية الخيرة كصالحي الجن، أو الأرواح السفلية الشريرة، الشياطين.
وكل ما سوى الله عبدً لله في خلقه وقوته، وكل ما سوى الله محتاجٌ إلى الله الذي لا يحتاج إلى أحد: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
• والمربى على قسمين:
أحدهما: رب يربى غيره ليربح عليه المربى، وهو المخلوق.
الثاني: رب يربى غيره ليربح عليه المربىَ، وهو الله سبحانه.
فالأول تربية الخلق، لأنهم إنما يربون غيرهم، ليربحوا عليه ثوابًا أو ثناءً أو مالًا.