للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

قواعد إثبات أسماء الله الحسنى.

يثبت الاسم لله ﷿ إذا توفرت فيه خمسة شروط:

الأول: ثبوت الاسم بالنص؛ لأن أسماء الله الحسنى توقيفية لا تؤخذ إلا من الوحي، من القرآن أو السنة الثابتة، وما لم يرد فيه من الأسماء فليس بوحي، حتى لو كان معنى الاسم صحيحًا يدل على الكمال، فلا يسمى الله مثلًا بالواجد والماجد، ولا بالمفضل والمنعم، ولا بالمعز والمذل، ولا بالنافع والضار، ولا بالأعز والحنان وأمثالها؛ لأن هذه الأسماء لم ترد في القرآن ولم تثبت في صحيح السنة: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)[الأعراف: ٣٣].

وواجبنا في الأسماء الحسنى، والصفات العلى، العد والإحصاء فقط، فما كان موجوداً في القرآن والسنة نثبته لله ﷿، فدورنا في إثبات أسماء الله الحسنى العد والإحصاء مما هو موجود في القرآن والسنة.

ثم الذكر والدعاء وعدم الاختراع والإنشاء كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

الثاني: أن يكون الاسم علمًا على ذات الله، ليس فعلًا أوصفًا، فلابد من الرجوع إلى الوحي لإحصاء أسماء الله الحسنى، والنبي أخبر أمته، أو دعا أمته، إلى إحصاء الأسماء المنصوص عليها في القرآن والسنة، فلا تؤخذ من غيرهما، والإحصاء يكون من شيء معلوم كما قال النبي :

<<  <  ج: ص:  >  >>