للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

كيف يزيد الإيمان في قلوبنا:

حتى يأتي الإيمان في حياتنا ويزيد في قلوبنا لابد من العلم بأمور:

الأول: أن نعلم ونتيقن أن خالق كل شيء هو الله، ظاهرًا كان أو باطنًا، صغيرًا كان أو كبيرًا، فخالق السماء هو الله، وخالق الأرض هو الله، وخالق العرش هو الله، وخالق الملائكة هو الله، وخالق النجوم هو الله، وخالق البحار والجبال هو الله، وخالق الإنسان والحيوان، والنبات والجماد هو الله، وخالق الجنة هو الله، وخالق النار هو الله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)[الزمر: ٦٢ - ٦٣].

فالعرش شيء، والسماوات شيء، والأراضون شيء، والقمر شيء، والشمس شيء، والهواء شيء، والماء شيء، والبحار شيء، والجبال شيء، والناس شيء، والملائكة شيء، والجن شيء، والحيوانات شيء، والطيور شيء، والذرات شيء، والله خالق كل شيء، القادر على كل شيء العليم بكل شيء: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

فنتكلم بذلك، ونسمعه، ونفكر به، ونكرره، وننظر في الآيات الكونية، والآيات القرآنية، نظر اعتبار وتفكر، حتى يرسخ الإيمان في قلوبنا، ويزيد، وقد أمرنا الله بذلك بقوله: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)[يونس: ١٠١].

<<  <  ج: ص:  >  >>