وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]
الثاني: أن نعلم ونتيقن أن الله خلق المخلوقات، وخلق فيها الأثر، فخلق العين وفيها الأثر وهو البصر، وخلق الأذن وخلق فيها الأثر وهو السمع، وخلق اللسان، وخلق فيه الأثر وهو الكلام، وخلق الشمس وخلق فيها الأثر وهو النور، وخلق النار وخلق فيها الأثر وهو الإحراق، وخلق الشجر وخلق فيه الأثر وهو الثمر وهكذا: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].
الثالث: أن نعلم ونتيقن أن الذي يملك جميع المخلوقات، ويتصرف فيها ويدبرها هو الله وحده لا شريك له، فكل ما في السماوات والأرض من المخلوقات كبيرهم وصغيرهم، كلهم عبيد فقراء إلى الله، لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، ولا نصرًا، ولا يملكون موتًا ولا حياة ولا نشورًا.
فالله مالكهم، والله خالقهم، وهم محتاجون إليه وهو الغني عنهم، وهم فقراء إليه، سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)﴾ [المائدة: ١٢٠].