والله سبحانه ليس كمثله أحد في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فكما لا نعلم كيفية ذاته كذلك لا نعلم كيفية صفاته كما قال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
فالله قوي ليس كمثله أحد في القوة، والله رحمن ليس كمثله شيءٌ في الرحمة.
• ثبوت الصفة لله ﷿ بالكتاب والسنة له ثلاثة أوجه:
الأول: التصريح بالصفة كالعزة والرحمة، والقوة والوجه واليدين، والعينين ونحو ذلك من الصفات الخبرية والفعلية التي ذكرها الله في القرآن والسنة.
الثاني: تضمن الاسم للصفة فالحي اسمٌ متضمن للحياة، والسميع اسم متضمن للسمع، والرحمن اسم متضمنٌ للرحمة ونحو ذلك.
الثالث: التصريح بالفعل أو الوصف الدال على الصفة كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا كل ليلة، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة ونحو ذلك.
وجميع صفات الله ﷿ صفات مدحٍ وتمجيدٍ وكمال، وجلالٍ وجمال، لا نقص فيها بوجهٍ من الوجوه كالحياة، والقدرة والقوة والعلم والعظمة، والسمع والبصر ونحو ذلك: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]