للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل صفات الرب الفعلية صادرةٌ عن صفات ثلاث:

القدرة الكاملة .. والمشيئة النافذة .. والحكمة البالغة.

وجميع صفات الرب الفعلية ترجع إلى صفات الرب الذاتية فهي راجعة إلى مشيئة الله وإرادته، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لا يكون أبدًا: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)[هود: ١٠٧].

وقد تكون الصفة الواحدة ذاتية من جهة، فعلية من جهة كصفة العلم والرحمة، والكرم، فالله عليمٌ يعلم خلقه، رحمنٌ يرحم عبيده، كريمٌ يكرم من يشاء.

أما الصفات الرب المنفية فهي كذلك قسمان:

الأول: صفات منفية متصلة، وهي كل ما يناقض صفة من صفات الكمال والجلال لله ﷿ كالظلم المنافي كمال عدل الله: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩)[الكهف: ٤٩].

والجهل المنافي كمال علم الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [العنكبوت: ٦٢].

والنوم المنافي كمال قيومية الله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

الثاني: صفاتٌ منفيةٌ منفصلة كنفي الشريك لله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وعبادته، ونفي الصاحبة والولد، ونفي الند والمثل، فيجب تنزيه الله عن كل ذلك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>