الثاني عشر: أن الله لا يخلف وعده ووعيده: ﴿وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٣١)﴾ [الرعد: ٣١].
وقال الله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥].
• دلالة أسماء الله الحسنى:
أسماء الله ﷿ كلها حسنى، وأسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة كلها أعلامٌ وأوصاف، فكلها تدل على الذات، وكل اسمٍ يدل على صفةٍ، لله سواء كانت أسماء مطلقة كالعليم والقدير، أو أسماء مقيدة أو مضافة كفاطر السماوات والأرض، وفالق الحب والنوى، وغافر الذنب، أو كانت مركبة كالمقدم والمؤخر، فكلها تدل عل الذات، وكل اسم يدل على صفة لله كالعليم والكريم، والسميع والبصير وأمثالها.
أما أسماء غير الله ﷿ فهي أعلامٌ فقط إلا أسماء الأنبياء والرسل والقرآن والملائكة فهي أعلامٌ وأوصاف.
أما أسماء البشر فهي أعلامٌ مجردة، فقد يسمى الإنسان كريمًا وهو من أبخل الناس، أو يسمى حليمًا وهو من أسفه الناس وهكذا.
وأسماء الله ﷿ كلها حسنى كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠]
وهي بالغة في الحسن والكمال منتهاه، متفاوته في الحسن والكمال والجلال والجمال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
فمنها كامل وأكمل، وحسن وأحسن، وعظيم وأعظم، منها ما يدل على اسم الله الأعظم مثل: الله، الرب، الحي، القيوم، ومنها أسماءٌ تدل على