للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم سجود الشكر:

سجود الشكر من أعظم ما يشكر به العبد ربه على نعمة؛ لما فيه من الخضوع لله؛ ولما فيه من شكر الله بالقلب واللسان والجوارح.

وسجود الشكر مشروع في الأحوال الآتية:

إذا حصلت للمسلمين نعمة عامة، أو اندفعت عنهم نقمة.

وإذا حصلت للمسلم نعمة خاصة، أو اندفعت عنه نقمة.

سواء تسبب في ذلك أو لم يتسبب، ولا يسجد المسلم للشكر أثناء الصلاة، كما أنه يشرع سجود الشكر عند رؤية مبتلى في دينه أو بدنه أو ماله. وسجود الشكر لا يشترط له ما يشترط الصلاة من الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة وغيرها، بل يسجد حسب حاله، لكنه مع تلك الأمور أولى.

وسجود الشكر ليس له تكبير في أوله، ولا في آخرة، وليس له تشهد ولا تسليم، وإنما يشرع للساجد أن يقول ما يقال في سجود الصلاة، وما يناسب المقام من حمد الله وشكره واستغفاره.

وسجود الشكر سجدة واحدة، وهو مشروع للقائم والقاعد، والماشي والراكب، ويجوز قضاء سجود الشكر إذا لم يتمكن من أدائه في وقته بعذر من جهلٍ أو نسيان ونحوهما.

والسجود المفرد من غير سبب تقربا إلى الله من البدع المحرمة، لأنه لم يرد في كتاب ولا سنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>