الرابع: أن يسمي الله تعالى بأسماءٍ لم يسمِّ الله بها نفسه في كتابه، ولم يسمه بها رسوله صلى الله عليه وسلمفي سنته، كتسمية النصارى لله بالأب، وتسمية الفلاسفة له بالعقل الفعال؛ لأن أسماء الله الحسنى توقيفية، وتسمية الله بما لم يرد فيه نصٌ شرعي من قرآنٍ أو سنة ثابتة إلحادٌ في أسمائه، وقد نهينا عن الإلحاد في أسمائه وصفاته: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
الخامس: أن يشتق من كل فعلٍ اسمًا لله، لم يرد به النص من قرآنٍ أو سنة، أو يسمه بما لم يسم به نفسه، كتسمية الله بالنافع والضار، والمعز والمذل، ونحو ذلك.
• فقه الأحوال والأعمال:
الله ﷻ هو الخلاق العليم، وهو الحكيم الخبير، خلق الأموال والأشياء والأحوال للابتلاء: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف: ٧].
فالأموال النقود، والأشياء المخلوقات من كل جنس، والأحوال الغنى والفقر، والصحة والمرض، والأمن والخوف ونحوها.
فخلق الله الأشياء والأموال للابتلاء، وجعل الأيمان والأعمال الصالحة للنجاة
فليست رسالتنا في الدنيا الترقي بالأموال والأشياء والأحوال والجاه والمناصب، بل رسالتنا الكبرى الترقي في الإيمان، والأعمال الصالحة، والأخلاق الحسنة، والثبات على ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].