للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (١٠)[الكهف: ١٠].

﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)[الحشر: ١٠].

• ثمرات التعبد لله بأسمائه وصفاته:

معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله مثمرة للجميع الخيرات والبركات، العاجلة والآجلة، ومن أعظم آثارها وثمراتها في حياة كل مسلم ما يلي.

الثمرة الأولى: عبادة الله وحده لا شريك له:

والعبادة بأنواعها أجل ثمرات العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ولا يعبد الله حقًا إلا من عرفه حقًا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

فمن عرف ربه بالملك والجبروت، والعظمة والكبرياء، وعرفه بالغنى والإحسان، والرحمة واللطف، وعرفه بالعلم والإحاطة، وعرفه بالقوة والقدرة، وعرف أنه السميع البصير، العليم الخبير، تضرع إليه بالذكر والدعاء، وتوجه إليه بالحمد والثناء: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

الثمرة الثانية: محبة الله ﷿:

ومحبة الله قوت القلوب، وشفاء الصدور، وقرة العيون، ومن أحب الله أحبه الله، ورضي عنه وأرضاه، وتقبل منه وهداه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ

<<  <  ج: ص:  >  >>