وجميع أبواب الطاعات عليها زحام إلا باب الذل والافتقار إلى الله، فهو أقرب الأبواب وأوسعها، ولا مزاحم فيه، لقلة الداخلين منه، فادخل منه إلى ربك الملك الحق يأخذ بيدك إليه، وتكون عبده المنكسر بين يديه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
الثمرة الرابعة: الخوف والخشية:
فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف، وكان له أشد خشية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
الثمرة الخامسة: اليقين والطمأنينة بالله ﷿:
فإذا عرف العبد ربه العظيم بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا وأفعاله الكبرى، امتلأ قلبه إيمانًا ويقينًا، ونورًا وإشراقًا، ومحبة لله وتعظيمًا له، وانتفى عنه كل ريب وشك: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨]