للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثمرة السادسة: الرضا عن الله ﷿:

فمن عرف ربه بعدله وإحسانه، وحلمه ورحمته وحكمته، وعرف أسماءه الحسنى، وصفاته العلا، أثمر له ذلك الرضا بحكم الله وأقداره، والتسليم لأمره ونهيه، لعلمه بأن تدبير الله أحسن من تدبيره، وأحكام الله خيرٌ من هوى نفسه، وثواب الله أعظم من عمله، ورحمة الله أرجى من أعماله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)[البينة: ٧ - ٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)[التوبة: ٦٢].

الثمرة السابعة: التوكل على الله وحده:

فمن عرف ربه العظيم بأسمائه وصفاته وأفعاله، سكن إليه، وتوكل عليه وحده في جميع أموره؛ لعلمه بكمال كفايته، وقيامه بشأن خلقه كلهم إيجادًا وإمدادًا وتدبيرًا: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وكلما كان العبد بالله أعرف كان إيمانه بالله أعظم وكان توكله على ربه أقوى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

الثمرة الثامنة: إخلاص العمل لله ﷿:

فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أخلص له العمل، لعلمه بكماله وغناه عن كل ما سواه، وشدة حاجة الخلق إليه: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>