للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤].

أما غيره من المحسنين فيخص إحسانه بقوم دون قوم، فمن يرجو نفعه، أو دفع شره.

السادس: أن إحسان الله إلى خلقه لا ينقطع أبدًا، أما غيره من المحسنين فينقطع إحسانه إما بسبب الفقر أو الغيبة أو الموت.

فلهذا كله ثبت أن الله ﷿ هو رب العالمين الذي يربيهم بالنعم المادية، والنعم الروحية، والمحسن إلى خلقه أجمعين برهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم، ولهذا استحق الحمد وحده، والعبادة وحده لا شريك له: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧]

جهات التعظيم:

الله ﷿ هو العظيم الذي لا أعظم منه، الكبير الذي لا أكبر منه، لما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى في السموات والأرض.

وجهات التعظيم بين البشر أربع، فالذي يحمد، ويعظم، ويشكر، ويكبر من الخلق في الدنيا يعظم لأربعة أمور:

١ - أما لكونه كاملًا في ذاته وصفاته، منزه عن النقائص والآفات.

٢ - وإما لكونه محسنًا إليك وإلى غيرك.

٣ - وأما لأنك ترجو وصوله إحسانه إليك في المستقبل.

٤ - وإما لأنك خائف من قهره، وسطوته في المستقبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>