أن يراعي العبد أوقات العبادات، وحدودها، ويأتي بأركانها، وواجباتها، وسننها، ويحرص على كمالها، ويسارع إليها عند وجوبها، فرحًا بها، ويحزن عند فواتها، كمن فاتته صلاة الجماعة ونحوها، وأن يغضب لله إذا انتهكت محارمه، ويحزن عند معصيته، ويفرح بطاعته، وأن تكون عبادته في الخفاء أقوى منها في العلانية، وأن لا يسترسل مع الرخص، ولا يكون دأبه البحث عن علل الأحكام، فإن ظهرت له الحكمة حمله ذلك على مزيد الانقياد والعمل: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٥ - ١٧].
وقال الله تعالى عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
• فقه الأمر والنهي:
الله ﷻ هو الملك الحق، والملك له أوامر على خلقه ومماليكه وعبيده.
والله ﷿ حكيمٌ عليم لا يأمر العبد إلا بما فيه صلاحه، ولا ينهاه إلا عما في فعله فساده.
وما أمر الله بشيء إلا أعان عليه، وما نهى عن شيء إلا أغنى عنه.
وقد ابتلى الله العباد بالأوامر الشرعية، والشهوات الحيوانية، والمصائب القدرية.