وإذا قلت: الله أكبر، فاجعل عين عقلك في آفاق جلال الله وجماله، ثم قل: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم انتقل منها إلى عالم الأمر والتكليف، واجعل سورة الفاتحة مرآةً تبصر فيها جمال ربك وجلاله، وترى فيها عجائب عالم الدنيا والآخرة، وأنوار أسماء الله الحسنى.
فأبصر به من تعبد، ودرجات أرباب السعادات من النبيين والمؤمنين، ومراتب الفساق المغضوب عليهم، ودركات الكفار الضالين.
وإذا انكشفت لك هذه الأحوال العظيمة، فاعلم أنك ما عرفت إلا القليل عن ربك، فعد إلى الإقرار لربك الكبير بالكبرياء، ولنفسك بالذلة والمسكنة، وقل: الله أكبر.
ثم انزل من صفة الكبرياء إلى صفة العظمة بالركوع، وقل: سبحان ربي العظيم، ثم عد إلى القيام ثانيًا، وادع لمن وقف موقفك، وحمد حمدك، وقل: سمع الله لمن حمده، فإذا سألتها لغيرك وجدتها لنفسك، ربنا ولك