والباب السابع: باب الدعاء والتضرع، إذا قلت: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة: ٦].
والباب الثامن: باب الاقتداء بالأرواح الطيبة الطاهرة من الملائكة والأنبياء والمرسلين، وعدم الاقتداء بمن خالفهم في العلم والعلم، إذا قلت: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧].
وأما المعراج الجسماني:
فأن تقوم بين يدي الله خاشعًا، ذليلًا، منكسرًا كما يقوم الناس لرب العالمين يوم القيامة.
وانظر من الله إلى عبادتك، حتى تستقلها، ولا تنظر من عبادتك إلى الله، فتعجب وتهلك.
فإذا قمت بين يدي ذي الجلال خاشعًا قانتًا، فاخضع لهيبة جلاله، منحنيًا له بالركوع لجلال عظمته، وقل: سبحان ربي العظيم وبحمده.
ثم استقم ببدنك وقلبك مرةً أخرى، وقل: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد.
ثم انحدر إلى الأرض بنهاية التواضع لمولاك، واذكر ربك بغاية العلو وقل: سبحان ربي الأعلى، وأنت ساجدٌ خاضع.
ثم ارفع واجلس وقل: ربي اغفر لي، ثم اسجد السجدة الثانية إجلالًا لعظمة من خلقك ورزقك وهداك.
وبذلك حصل لك أربعة أنواعٍ من الطاعة: القيام، والركوع، والجلوس، والسجودان، وذلك ينجيك من العقبات المهلكة: الشهوة، والغضب، والهوى، والكبر.