فإذا تجاوزت هذه العقبات المهلكة فقد وصلت إلى الدرجات العاليات، وانتهيت إلى عتبة مدبر الأرض والسموات، فقل عند ذلك: التحيات لله والصلوات والطيبات.
ثم سلم على من كان سببًا لاتصالك بمولاك على هذه الصفة العظيمة.
وقل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وسلم على كل من عبد الله في العالم العلوي والعالم السفلي، وقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وكأنه قيل لك، فهذه الخيرات والبركات بأي وسيلةٍ وجدتها، وبأي طريقٍ وصلت إليها.
فقل بقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، والذي دلني على هذا الخير هديتي له، اللهم صلى على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، فصل على محمد، ومن كان سببًا في إرسال محمد، وهو إبراهيم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وذلك حين دعا بقوله: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)﴾ [البقرة: ١٢٩].
وهذه الخيرات كلها إنما جاءت من الله في الأصل، فقل: إنك حميدٌ مجيد.
اللهم صلى على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، فكل خيرٍ إنما جاء من عند الله، فإذا رأت الملائكة هذا العبد أحبوه، وجاءوا إليه، فقل في نهاية صلاتك: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله،