للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تسلم على الملائكة الحاضرين، وعلى من على يمينك من المؤمنين، وعلى من على يسارك من المؤمنين، من الجن والإنس.

• فقه اجتماعات المسلمين:

من رحمة الله ﷿ بعباده أن شرع لهم أربعة اجتماعات، وفي هذه الاجتماعات يكبرون ربهم ويعظمونه، ويحمدونه ويشكرونه، ويسألونه ويستغفرونه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

وهذه الاجتماعات هي:

الأول: الاجتماع اليومي، في الصلوات الخمس، فيجتمع المسلون في كل مسجد، ليعبدوا ربهم وحده لا شريك له، ويعلنون العبودية جميعًا لربهم الواحد الأحد، القادر على كل أحد، الغني عن كل أحد، الذي يحتاج إليه كل أحد، وتجتمع قلوبهم على المحبة، والرحمة، والأخوة، والتآلف، ويتعارفون فيما بينهم: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦)[النور: ٥٦].

الثاني: الاجتماع الأسبوعي، في صلاة الجمعة، وهو أكبر من الاجتماع للصلوات الخمس، حيث يجتمع أهل البلد، أو معظم أهل البلد في مكانٍ واحد، فيستمعون الخطبة والموعظة، ويصلون الجمعة، ويرى بعضهم بعضًا، ويتفقد بعضهم بعضًا، ويسلم بعضهم على بعض: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)[الجمعة: ٩].

الثالث: الاجتماع السنوي لأهل البلد، وهو الاجتماع لصلاة العيدين الفطر والأضحى في صحراءٍ، لإقامة شعيرة صلاة العيد، فيتعارفون ويتآلفون، ويسلم بعضهم على بعض، وهو أكبر من الاجتماع الأسبوعي في يوم الجمعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>