للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونفس الإنسان لها حظ من الشهوات، وعليها حق هو الواجبات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

فالنفس لها شهوات، والروح لها شهوات، فأرفقوا بمطايا الأبدان فقد ألفت العلف ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)[الطلاق: ٧].

وأحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، والله لا يمل حتى تملوا، ولا تحملوا النفوس فوق الطاقة إلى أن تحصل المعرفة بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، وملكه وسلطانه، ووعده ووعيده، وتتمكن المحبة من القلب، فيأتي الافتقار والانكسار بين يدي الله، والتعظيم والتكبير لله، والحمد والشكر له، وهذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ومن رأي من نفسه فتورًا فليضربها بسوط الهجر في المضاجع: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٥ - ١٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>