رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]، قال الله تعالى: حَمِدَنِي عَبْدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ [الفاتحة: ٣]، قال الله تعال: أَثْنَى عَلَيَ عَبْدِي، وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤]، قال: مَجَدَنِي عَبْدِيَ، وقال مرةً: فَوْضَ إلي عَبْدِي، فإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، قال هذا بينِي وبينَ عَبْدِي، ولِعبدي ما سَأَلَ، فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧].
قال: هذا لِعَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ». أخرجه مسلم (١).
والصلوات الخمس أحد أركان الإسلام بعد الشهادتين فرضها الله في ليلة الإسراء على الرسول ﷺ وعلى أمته بدون واسطة، قبل الهجرة بسنة.
والصلوات الخمس واجبةٌ على كل مسلمٍ ومسلمة، مهما كانت الأحوال، في حال الحضر والسفر، وفي حال الصحة والمرض، وفي حال الأمن والخوف، إلا الحائض والنفساء فتسقط عنهما.
ولكل حالةٍ صلاةٌ تناسبها في الهيئة والعدد.
ولأهمية الصلاة ومكانتها عند الله فرضها الله خمس مرات في كل يومٍ وليلة، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن أول ما يُحاسِب به العَبدُ يومَ القيامَةِ من عَمَلهُ صَلاتُه، فإن صَلُحَتْ فقد أَفلحَ وأنْجَحَ، وإن فَسَدَتْ فقد خَابَ وخَسِرَ، فإن انتَقَصَ من فريضتِه شيء، قال ربهُ ﷿: