وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣)﴾ [البقرة: ٢٤٣].
لهذا من رحمة الله بعباده أن فرض عليهم هذه الصلوات الخمس، ليكبروا ربهم الكبير، ويحمدوه على نعمه التي لا تُعد ولا تحصى، ويسألوه من فضله العظيم، ويستغفروه من ذنوبهم، ويقدموا التحية له على ما أكرمهم به من خلقهم، وإيجادهم، وإمدادهم، وهدايتهم، وإسعادهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
لهذا فرض الله ﷿ هذه الصلوات الخمس في كل يومٍ وليلة، إكرامًا لعباده، ليسعدوا في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠٣].
وقال الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلامُ على خَمْسٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلا الله وأنْ مُحَمَدًا رَسُولُ الله، وإيقامُ الصَلاةَ، وإيتاءُ الزكَاة، وحَجُّ البيتِ، وصَوْمُ رمَضَانَ». متفقٌ عليه (١).