للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم ترك المأمور، وفعل المنهي:

ترك المأمور لا يعذر فيه بالجهل والنسيان، فمن صلى بغير وضوء جاهلاً أو ناسياً، فلا إثم عليه، لكن يجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة، لأن الصلاة لا تصح إلا بطهارة.

أما فعل المحظور، فيعذر فيه بالجهل والنسيان؛ كمن صلى وفي ثوبه نجاسة يجهلها، أو علمها ثم نسيها، فصلاته صحيحة، ولا إثم عليه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)[البقرة: ٢٨٦] قال له: «قَدْ فَعَلْتُ». أخرجه مسلم (١).

• حكم استقبال القبلة في الصلاة:

استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة لا تصح إلا به، لقوله ﷿: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠].

ويجب على كل مسلم استقبال القبلة في كل صلاة، ويستثنى من ذلك أربع مسائل:

الأولى: المريض الذي لا يستطيع استقبال القبلة فيصلي حسب حاله لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]

وقول النبي : «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، ومَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ». متفق عليه (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٠/ ١٢٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٢٨٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>