الثانية: إذا كان في شدة خوف كإنسان هارب من عدوٍّ، أو سبع، أو نار أو ماء منحدر أو نحو ذلك، فهذا يصلي حيث كانت وجهته: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)﴾ [البقرة: ٢٣٨ - ٢٣٩].
الثالثة: صلاة النافلة في السفر؛ سواء كان على سيارة أو طائرة، أو باخرة أو بعير أو فرس، فيصلي حيث كانت وجهته في صلاة النفل، والمسافر ينبغي له أن يتنفل كالمقيم في جميع النوافل إلا في الرواتب.
عن جابر رضي الله قال:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإِذَا أَرَادَ الفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ». متفق عليه (١).
الرابعة: إذا أخطأ الإنسان وصلى لغير القبلة بعد الاجتهاد والتحري، فصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه لقول الله ﷿: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].، قال الله:«قَدْ فَعَلْتُ». أخرجه مسلم (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٠٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٢/ ٧٠٠). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٠/ ١٢٦).