للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الآخرة يكون بإعلاء درجات المؤمنين، والانتقام ممن كذبهم كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)[غافر: ٥١].

فالله ﷿ هو الناصر النصير الذي بيده النصر، فالنصر ينزل من السماء إلى الأرض، كما ينزل الغيث من السماء إلى الأرض، كل من عند الله، فالله هو الناصر القوى الذي لا أحد أقوى منه، الناصر الغنى الذي يملك خزائن النصر كلها، الملك الناصر الذي وهب النصر لكل منتصر، الناصر وحده لا شريك له، الناصر الذي بيده النصر كله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦)[آل عمران: ١٢٦].

والله سبحانه هو الناصر القوى الذي لا يعجزه شيء، ولا يقف له شيء، النصير الذي لا يغلبه أحد، قهر بقوته جميع الأقوياء، وأهلك جميع الطواغيت، وأذل بجبروته جميع الجبابرة، إن ربك هو القوى العزيز.

وهو سبحانه الناصر النصير الذي ينصر من يشاء، في أي وقت شاء، النصير الذي ينصر رسله وأنبياءه والمؤمنين على أعدائهم، ويثبت أقدامهم عند لقاء عدوهم، ويلقى الرعب في أعدائهم: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)[الروم: ٤٧].

وهو سبحانه الناصر الحق الذي بيده النصر وحده لا شريك له، ينصر كل من أمن به، وتوكل عليه، ولاذ به: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥)[الروم: ٤ - ٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>