كأنه قابضٌ عليهما، ويفرج بين أصابعه، ويجافي مرفقيه عن جنبيه، ويبسط ظهره، ويجعل رأسه حيال ظهره، ويطمئن في ركوعه، ويعظم فيه ربه.
ثم يقول في ركوعه أنواعًا من الأذكار والأدعية، ومنها:«سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ». أخرجه مسلم (١).
أو يقول:«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي». ويكثر منه في ركوعه وسجوده. متفقٌ عليه (٢).
أو يقول:«سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ». أخرجه مسلم (٣).
أو يقول:«اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي». أخرجه مسلم (٤).
أو يقول:«سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ». يقوله في ركوعه وسجوده، أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (٥).
يقول هذا مرة، وهذا مرة، ويجمع بينهما مرةً أحيانًا، إحياءً للسنة، وعملًا بوجوهها المشروعة.
ثم يرفع رأسه من الركوع حتى يعتدل قائمًا، ويقيم صلبه حتى يعود كل فقارٍ مكانه، ويرفع يديه بحذو منكبيه أو أذنيه كما سبق، ثم يرسلهما، أو يضعهما على صدره كما سبق، ويقول إن كان إمامًا أو منفردَا:«سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». متفقٌ عليه (٦).
(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٣/ ٧٧٢). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٩٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٧/ ٤٨٤). (٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٢٣/ ٤٨٧). (٤) أخرجه مسلم برقم: (٢٠١/ ٧٧١). (٥) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٨٧٣)، والنسائي برقم: (١١٣٢). (٦) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٠٤٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨/ ٣٩٢).