وكلٍ منهما داخلٌ في عبادةٍ واحدة هي الصلاة، ويكون كلٌ منهما عبادةٌ مستقلة، وقد أمر الله المؤمنين بالركوع والسجود في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
وأثنى الله على من قام بهما بقوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩].
• فضل السجود:
السجود أفضل أركان الصلاة الفعلية وأكثرها، لأن فيه غاية الخضوع والذل والتواضع، ولفضيلته سميت مواضع الصلاة به فقيل: مسجد. وشرع مثنى مثنى، والركوع مقدمةٌ للسجود، لأن السجود أعظم وأشرف وأكثر، ونصيب الأرض منه أكثر من نصيبها من جميع الأفعال، فإن العبد يقوم على