للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالقيام في الصلاة أفضل بذكره، وهو قراءة القرآن، ومناجاة الرحمن.

والركوع والسجود أفضل الهيئات والأفعال، لما فيهما من كمال الخضوع للرب.

وكثرة الركوع والسجود، وطول القيام سواء، فالقيام فيه أفضل الأذكار وهو القرآن، والركوع والسجود فيهما أفضل الأعمال والهيئات، وهو كمال الخضوع للرب ﷿، والنبي أحسن الناس صلاة، يفعل هذا تارة، ويفعل ذاك تارة، ويجمع بينهما تارة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)[البقرة: ٢٣٨].

وعن أبي هريرة قال: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ يَا فُلَانُ أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ». أخرجه مسلم (١).

وعن أبي هريرة : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ السَّلَامَ ثم قَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا عَلِّمْنِي قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». متفقٌ عليه (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠٨/ ٤٢٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٥٧)، و مسلم برقم: (٤٥/ ٣٩٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>