فالاخبار، إما خبر عن الله، أو عن سجود مخلوقاته له عمومًا وخصوصًا، فيسن للتالي والمستمع أن يتشبه بهم ويسجد، كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)﴾ [النحل: ٤٩].
وإما آيات تأمر بالسجود لله سبحانه، فيبادر الإنسان في طاعة ربه ﷿ كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
• صفة سجود التلاوة:
سجود التلاوة سجدة واحدة، يكبر القاري إذا سجد أو إذا رفع في الصلاة.
وإذا سجد خارج الصلاة سجد بلا قيام ولا تكبير ولا تشهد، ولا تسليم.
وإذا سجد الإمام لزم المأمومين متابعته، ولا يكره للإمام قراءة آية أو سورة فيها سجدة في صلاة سرية.
• فضل سجود التلاوة:
عن أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَال: قَال رسول الله ﵌: «إذَا قَرَأَ ابْن آدَم السَّجدَة فَسَجَد، اِعْتَزَلَ الشَّيطانُ يبْكِي يَقول: يَا وَيْلَه، وفي رواية «يَا وَيْلِي». أُمِرَ ابن آدَم بِالسُّجُود فَسَجَد فلَه الجَنَّة، وأُمِرت بالسُّجُود فَأَبيْت فليَ النَّار». أخرجه مسلم (١).
• ما يقول المسلم في سجود التلاوة:
يقول في سجود التلاوة ما يقوله في سجود الصلاة من الذكر والدعاء.
الرابع: سجود الشكر.
سجود الشكر سجدة واحدة بلا تكبير، ولا تسليم، ولا يشترط له ما يشترط للصلاة من طهارة واستقبال القبلة، ونحو ذلك، لكنه معها أولى.