الرابع: كتابة يومية وهى كل ما تكتبه الملائكة من أقوال وأعمال بني آدم: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢].
وهذه الكتابة تكون بعد العمل، والكتابات الثلاث السابقة تكون قبل العمل، ثم يوم القيامة يعطى الإنسان هذا الكتاب، ليحاسب نفسه: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤].
فسبحان ربنا العظيم الذي كتب كل شيء، وقدر كل شيء، وعلم كل شيء، ومن كتابته ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾ [البقرة: ١٨٣].
أفعال الله ﷿ في منتهى الحكمة والرحمة، وفي منتهى العدل والإحسان، فالخير مرادُ من الله لذاته، أما الضر فغير مراد لذاته، إنما هو علاج يحقق للعبد مصلحة، والكل بيد الله، لا يأتي بالحسنة إلا هو، ولا