فاسأل ربك العزيز الحكيم أن ينصرك على نفسك، لتستقيم على طاعته، وأن ينصرك على هواك لتستقيم على هداه، وأن ينصرك على جميع أعدائك من الشياطين والكافرين، فلا ناصر إلا هو ﷻ، كما قال نوح ﷺ: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦)﴾ [المؤمنون: ٢٦].
• كتابة المقادير:
الله ﷿ على كل شيء قدير، وبكل شيء محيط، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء.
والكتابة من الله ﷿ أنواع:
الأول: الكتابة لكل شيء في اللوح المحفوظ، وهذه الكتابة لا تبدل ولا تغير، كما قال سبحانه: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ [يس: ١٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩)﴾ [النبأ: ٢٩].
الثاني: الكتابة على بني آدم، وهم في بطون أمهاتهم، فإذا نفخت في الجنين الروح بعث الله إليه ملكًا يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. متفق عليه (١).
الثالث: كتابة حولية كل سنة، وهى الكتابة التي تكون ليلة القدر، لأن الله يقدر في تلك الليلة ما يكون في تلك السنة، كما قال سبحانه: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ [الدخان: ٤].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٠٨)، ومسلم برقم (٢٦٤٣).