للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن أدرك المأموم أقل من ركعة، كما لو جاء وهو في التشهد الأخير مثلًا، فلا يعتبر مدركًا للجماعة، لكنه مدرك للفضيلة، فيدخل مع الجماعة، وله أجر ما أدرك.

• ما تدرك به الركعة:

تدرك الركعة بإدراك الركوع مع الإمام ما لم يرفع يديه عن ركبتيه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَدْرَك رَكْعَة مِنْ الصَّلَاة فَقَد أَدرَكَ الصَّلَاة». متفق عليه (١).

• حكم من صلى وحده ثم وجد جماعة:

من صلى الفريضة وحده في مسجد أو في رحله، ثم دخل مسجد قوم وهم يصلون فالسنة أن يصلي معهم، وتكون الأولى له نافلة.

وإذا أقيمت صلاة الفريضة فلا صلاة إلا المكتوبة، وإن أقيمت الصلاة وهو في نافلة أتمها خفيفة، ودخل في الجماعة، ليدرك تكبيرة الإحرام.

عن بريد بن الأسود العامري قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ حَجَّتَهُ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: " عَلَيَّ بِهِمَا " فَجيء بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، قَالَ: " مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهُمَا لَكُمَا نَافِلَةٌ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٨٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦١/ ٦٠٧).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٥٧٥)، والترمذي برقم: (٢١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>