وغيره، حماية للناس من انتشار الوباء بينهم، ومنع الضرر عنهم، وتخفيفًا على المبتلى، وإذا وقع حادث حريق أو غرق في وقت صلاة تجمع مع غيرها جاز تأخيرها وجمعها مع الصلاة التي بعدها لمن يشتغل بذلك، وإن وقع الحادث وقت صلاة الفجر أو العصر أو العشاء فتؤخر الصلاة عن أول وقتها، وتصلى في آخر الوقت ولو بالتناوب بين العاملين في إطفاء الحريق أو الإنقاذ.
وإن كان البلاغ عن الحادث من ثقة، وكنا خطيرًا، جاز قطع الصلاة لمباشرة الحادث، وإنقاذ من فيه من المسلمين، ويصلون بالتناوب قبل خروج الوقت: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
• حكم حضور الجماعة لمن به رائحة كريهة:
من أكل بصلًا أو ثومًا أو كراثاً، أو شرب دخاناً ونحو ذلك مما يتأذى منه الملائكة وبنو آدم، فلا يجوز له أن يصلي في المسجد مع الجماعة ما دامت الرائحة موجودة، زجرًا له لا تخفيفًا عليه، فإن صلى معهم فهو آثم، وصلاته صحيحة.
قال النبي ﷺ:«مَنْ أكَلَ بَصَلًاَ، أو ثُومًا، أو كُرَّاثَا، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإنَّ المَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ». متفق عليه (١).