للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التخلف عن الجمعة والجماعة، والصلاة حسب الاستطاعة، لأن المشقة تجلب التيسير كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». متفق عليه (١).

• ومن أهم تلك الأعذار الشرعية:

المرض الشديد، ومدافعة البول والغائط، والتأذي بالمطر أو الوحل، أو الثلج أو البرد، والرياح والعواصف الشديدة، ومن خاف الضرر على نفسه أو ماله، أو أهله أو رفيقه، والخوف من فوات الرفقة في السفر، والخوف من فوات موعد الطائرة أو القطار، أو الحافلة أو السفينة، ومن كان بحضرة طعام محتاج إليه قدم إليه، ومن يعمل في مصالح المسلمين الضرورية كالأطباء والحراس ورجال الأمن والمطافي إذا تطلب العمل مناوبتهم كما في الظروف الشديدة والنكبات، فيصلون في أماكن عملهم، ولهم أن يصلوا بدل الجمعة ظهرًا عند الحاجة: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)[التغابن: ١٦].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ : «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدعوه». متفق عليه (٢).

• ومن أعذار ترك الجمعة والجماعة:

من أصيب بمرض معدٍ كالإلفلونزا، والكوليرا، ونحوهما مما يعدي الناس، فإنه يمنع من المسجد، وحضور الجمعة والجماعة في المسجد


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٢٨٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣٣٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٢٨٨)، ومسلم برقم: (٤١٢/ ١٣٣٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>