الثانية: أن يتخلف عن صلاة الجماعة بغير عذر، فهذا صلاته صحيحة، لكنه يخسر أجرًا عظيمًا، ويأثم إثمًا كبيرًا، وإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا، وَلَوْ حَبْوًا، و لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار». متفق عليه (٢).
• أعذار ترك الجمعة والجماعة:
الصلوات الخمس والجمعة واجبة على كل مسلم مع جماعة المسلمين، وعند وجود العذر الشرعي، أو حصول المشقة المعتبرة، فإنه يجوز
(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٩٩٦). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٨)، و مسلم برقم: (٢٥٢/ ٦٥١)، واللفظ له.