أما الإنسان فهو الذي يخطئ ويصيب، ويصلح ويفسد، ويستقيم وينحرف، ويحسن ويسيء، ويعدل ويظلم، ويؤمن ويكفر بما أعطاه الله ﷿ من حرية الاختيار: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾ [الإنسان: ٢ - ٣].
والإنسان مخلوق أودع الله فيه الشهوات، وابتلاه بالمصائب القدرية، والشهوات الحيوانية، والأوامر الشرعية، وإذا لم يكن هذا ا لمخلوق متصلًا بالله ﷿، ولم يسر على منهج الله، فسد وأفسد.
وقد أودع الله في الإنس والجن حب الشهوات، وحرية الاختيار، فإذا سار الإنسان دون مقودٍ ولا ضابط وهو الإيمان والعمل الصالح، فالدمار والهلاك واقع له لا محالة، لا محالة: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩)﴾ [البقرة: ٣٨ - ٣٩].