للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله هو الحافظ الذي يثبت أوليائهن على الطريق البين المستقيم، هو الحافظ الذي يحفظ كل شيء، هو حافظ السماوات والأرض، وحافظ ما بينهما: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)[فاطر: ٤١].

وهو سبحانه حافظ الأقوال والأعمال والأحوال، وحافظ الخلق من كل سوء قال النبي : «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدُهُ تُجَاهَكَ، إِذَاَ سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَاَ اسْتَعَنتَ فَاسْتَعِن بِاللهِ، وَاعْلَم أَنَّ الأُمّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنفَعُوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوْكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوْكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضَرُّوْكَ إِلَّا بشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفعَتِ الأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» أخرجه أحمد (١).

هو خير حافظًا من كل حافظ، هو وحده الذي يحفظ الصحة، والأهل، والمال، والدار، ويحفظ سمعك، وبصرك، وعقلك، ووقتك، والله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين، فاحفظ الله يحفظك.

وحفظ الله إنما يكون لك إذا استقمت على أوامره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

فاستقم كما أمرك الله الاستقامة، والحفاظة من الله ﷿، والاستقامة من العبد تكون بالإيمان بالله ﷿، وفعل الأوامر، واجتناب النواهي،


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٨٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>