للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)[الأنعام: ٥٩].

زيادة الإيمان:

الإيمان بالله يزيد بالنظر والتدبر، يزيد بالنظر في الآيات الكونية، والنظر في الآيات الشرعية، ويكمل بالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

وأساس الدين هو الإيمان بالله ﷿، واليقين على ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وخزائنه، ووعده ووعيده، والعمل بموجب ذلك.

فهذا هو الإيمان الحق، الإيمان المطلوب: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وجميع العبادات مبناها وقبولها مبني على هذا الأصل العظيم.

وإذا ضعف هذا الإيمان ونقص ضعفت الأعمال والعبادات، فساءت الأحوال، ثم جاء سخط الله، ثم نزلت عقوبته: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)[الأعراف: ٩٦].

والإيمان بالله أفضل الأعمال.

ولتحصيل هذا الإيمان وزيادته في القلب لابد من أربعة جهود:

الأول: جهد على تحصيل الإيمان.

الثاني: ثم جهد على حفظه.

<<  <  ج: ص:  >  >>