للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الموجود الإيمان المفقود، وبذلك يصل إلى الإيمان المطلوب الذي يحصل به الموعود من الله ﷿.

والإيمان المطلوب هو أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

فإذا أضفنا إلى الإيمان الموجود الإيمان المفقود وصلنا إلى الإيمان المطلوب، والذي تتحقق به موعودات الله ﷿ في الدنيا والآخرة، لهذا قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)[النساء: ١٣٦].

والمسلمون يتفاضلون في الإيمان، فإيمان الخلق درجات متفاوتة:

الأول: إيمان الملائكة، وهذا الإيمان ثابت لا يزيد ولا ينقص، فهم لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، فهم مجبولون على الطاعة كما جبلت الشمس على الإنارة: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)[الأنبياء: ١٩ - ٢٠].

الثاني: إيمان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يزيد ولا ينقص؛ لكمال معرفتهم بالله، وهم درجات، وأعلاهم وأعظمهم إيمانًا سيد الأنبياء والمرسلين محمدٍ : ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)[النساء: ١١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>