الثالث: إيمان سائر المسلمين يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وهم درجات في الإيمان، فأول درجات الإيمان تجعل المسلم يحب الله ويعظمه ويؤدي العبادة لله ﷿، ويتلذذ بها، ويحافظ عليه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
ولحسن المعاملة مع من فوقه، أو مثله من الناس يحتاج إلى إيمان أقوى يحجزه عن الظلم لنفسه، والظلم لغيره.
ولحسن المعاشرة لمن دونه من الخلق كالحاكم مع رعيته، والرجل مع أهله يحتاج إلى إيمان أقوى يحجزه عن الظلم لمن دونه.
وكلما زاد الإيمان زاد اليقين، وزاد العمل الصالح، وصار العبد يؤدي حق الله، وحقوق عباده، فهو حسن الخُلق مع الخالق ومع المخلوق، فهو حسن الخلق مع الخالق يؤدي العبادة لله ﷿ خالصة له، وحسن الخلق مع الخلق فيبذل الندى، ويكف الأذى، وينصحهم فيما ينفعهم في دنياهم وأخراهم فهذا في أرفع المنازل في الدنيا والآخرة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩]