للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويوم عرفة مقدمة ليوم النحر بين يديه، فيه الوقوف والتضرع والتوبة كالطهور والاغتسال بين يدي يوم النحر.

ثم يوم النحر تكون الوفادة والزيارة؛ ولهذا كان فيه معظم أعمال الحج: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣)[التوبة: ٣].

• أنواع الطواف في الحج:

الطواف بالبيت العتيق في الحج ثلاثة أنواع:

الأول: طواف القدوم، ويُسمى طواف الورود، وطواف التحية، وهو مسنونٌ للأفاقي القادم من خارج مكة من قارنٍ ومفرد.

ومن ذهب من الميقات إلى منى وعرفات ولم يدخل مكة، فلا يُسن له أن يطوف للقدوم بعد عرفة، لأنه فاته وقته، وحجه صحيح.

عن عَائِشَةُ قالت: «أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً». متفقٌ عليه (١).

الثاني: طواف الإفاضة، ويُسمى طواف الزيارة، وهو ركنٌ من أركان الحج لا يتم إلا به: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)[الحج: ٢٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٦١٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٠/ ١٢٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>