للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)[التوبة: ٢٨].

ولا يجوز دخول اليهود والنصارى وسائر المشركين إلى جزيرة العرب للاستيطان إلا عند الحاجة والضرورة لقوله : «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ». متفقٌ عليه (١).

وقوله : «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا». أخرجه مسلم (٢).

ومكة هي أم القرى، سميت بذلك لأن الأرض كلها دحيت من تحتها، أو لأنها قبلة أهل الدنيا، وسائر القرى تابع لها، أو لأن من أصول عبادات أهل الدنيا الحج، وهو إنما يحدث في مكة، فلهذا يجتمع الخلق فيها كل عام كما يجتمع الأولاد إلى الأم.

وقيل: إنما سميت مكة بأم القرى، لأن فيها أول بيت وضع للناس في الأرض، أو لأنها أول بلد سُكِنت في الأرض، كما قال سبحانه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢)[الأنعام: ٩٢].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)[آل عمران: ٩٦ - ٩٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١٦٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٦٣٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٦٣/ ١٧٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>