للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - كتاب الخيار]

الخيار: هو طلب خير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ.

• حكمة مشروعية الخيار:

الخيار في البيع من محاسن الإسلام، إذ قد يقع البيع بغتة من غير تفكير ولا تأمل، ولا نظر في القيمة، فيندم المتبايعان أو أحدهما، من أجل ذلك أعطى الإسلام فرصة للتروِّي تسمى الخيار، يتمكن المتبايعان إثناءها من اختيار ما يصلح وما يناسب، من إمضاء البيع أو فسخه.

عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله : «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أوْ قال: حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا». متفق عليه (١).

• أقسام الخيار:

للخيار عدة أقسام وهذه أشهرها:

الأول: خيار المجلس، ويثبت في البيع، والصلح، والإجارة، وغيرها من المعاوضات التي يقصد منها المال، وهو حقٌ للمتبايعين معًا.

ومدته: من حين العقد إلى التفرق بالأبدان، وإن أسقطاه سقط، وإن أسقطه أحدهما بقى خيار الآخر، فإن تفرقا لزم البيع، وتحرم الفرقة من المجلس خشية أن يستقيله.

الثاني: خيار الشرط، وهو أن يشترط المتبايعان أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة، فيصح ولو طالت.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٧٩)، ومسلم برقم: (٤٧/ ١٥٣٢)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>