للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومدته: من حين العقد إلى أن تنتهي المدة المشروطة، وإذا مضت مدة الخيار، ولم يفسخ المشترط المبيع لزم البيع، وإن قطعاً الخيار أثناء المدة بطل، لأن الحق لهما.

الثالث: خيار الخلاف في السلعة أو الثمن، كما لو اختلفا في قدر الثمن أو عين المبيع أو صفته، ولم تكن بينة، فالقول قول البائع مع يمينه، ويخير المشتري بين القبول أو الفسخ.

الرابع: خيار العيب، وهو ما ينقص قيمة المبيع، فإذا أشترى سلعة بها عيب لم يعلم به قبل الشراء، فهو بالخيار؛ إما أن يردها ويأخذ الثمن، أو يمسكها، ويأخذ أرش العيب، فتقوَّم السلعة سليمة، ثم تقوَّم معيبة، ويأخذ الفرق بينهما، وإن اختلفا عند من حدث العيب كعرج وفساد طعام، فقول بائع مع يمينه، أو يترادان السلعتان والثمن.

• حكم رد البضاعة بعد استلامها:

البضاعة إذا استلمها المشتري واستعملها، فلا يحق له إرجاعها إلى البائع، إلا إذا كانت معيبة، ولا يجوز للبائع أن يشترط على المشتري أن البضاعة بعد أخذها لا ترد ولا تستبدل، لما في ذلك من حرمان المشتري من حق الخيار إذا كانت السلعة معيبة، أو في البيع غبنٌ فاحش.

وإذا اتفق البائع مع المشتري على رد البضاعة إن شاء، لكن بشرط أن يشتري منه غيرها، فهذا الشرط باطل.

الخامس: خيار الغبن، وهو أن يُغبن البائع أو المشتري في السلعة غبناً يخرج عن العادة والعرف، وهو محرم؛ فإذا غُبن الإنسان فهو بالخيار بين الإمساك والفسخ، كمن انخدع بمن يتلقى الركبان، أو بزيادة الناجش الذي

<<  <  ج: ص:  >  >>