للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يريد الشراء، وكان يجهل القيمة، ولا يحسن المماكسة في البيع، فهذا له الخيار.

السادس: خيار التدليس، وهو أن يُظهر البائع السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه، مثل إبقاء اللبن في الضرع عند البيع، ليوهمه بكثرة اللبن لهذه الشاة ونحو ذلك.

وهذا الفعل محرم، فإذا وقع ذلك، فالمشتري بالخيار بين الإمساك أو الفسخ، فإذا حلبها ثم ردها، رد معها صاعاً من تمر عوضاً عن اللبن.

السابع: خيار الخيانة، فإذا كان الثمن خلاف الواقع، أو بان أقل مما أخبر به فللمشتري الخيار بين الإمساك وأخذ الفرق، أو الفسخ كما لو أشترى كتابًا بمائة، فجاءه رجل وقال: بعنيه برأس ماله، فقال: رأس ماله مائة وخمسون، فباعه عليه، ثم تبين كذب البائع، فللمشتري الخيار، ويثبت هذا الخيار في التولية، والشركة، والمرابحة، والمواضعة، وغيرها، ولابد في جميعها من معرفة البائع والمشتري رأس المال.

الثامن: خيار الإعسار، فإذا ظهر أن المشتري معسر أو مماطل، فللبائع الفسخ إن شاء حفاظًا على ماله.

التاسع: خيار الرؤية، وهو أن يشتري شيئاً لم يره، ويشترط أن له الخيار إذا رأه، فهذا بالخيار إذا رآه إن شاء أخذ المبيع بالثمن، وإن شاء رده: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)[النساء: ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>