الرهن: توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها، أو من ثمنها إن تعذر الاستيفاء من المدين.
• أقسام العقود من حيث الجواز واللزوم:
العقود من حيث الجواز واللزوم ثلاثة أقسام:
الأول: عقود لازمة من الطرفين كالبيع والإجارة ونحوهما.
الثاني: عقود جائزة من الطرفين، لكلٍ منهما فسخها كالوكالة ونحوها.
الثالث: عقود جائزة من أحدهما دون الآخر كالرهن جائز من قبل المرتهن لازمٌ من قبل الراهن، ونحو ذلك مما يكون الحق فيه لواحدٍ على الآخر.
• حكمة مشروعية الرهن:
الرهن مشروعُ لحفظ المال، لئلا يضيع حق الدائن، فإذا حل الأجل لزم الراهن الوفاء، فإن امتنع عن الوفاء فإن كان الراهنُ أذن للمرتهن في بيعه باعه ووفى الدين، وإلا أجبره الحاكم على وفائه، أو بيع الرهن، فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفى دينه حفظًا لحقوق العباد: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
وعن عائشة ﵁:«اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ». متفق عليه (١).
• شروط صحة الرهن:
يشترط لصحة الرهن ما يلي:
١ - أن يكون الراهن جائز التصرف، والإيجاب والقبول بين الطرفين.
٢ - معرفة الرهن وجنسهِ.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٥١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٤/ ١٦٠٣).